لقد اعادت المسيحية للفقراء والعبيد والضعفاء انسانيتهم بتلك التعاليم السمحة وواستهم في شقائهم فكان اغلب من احتضن المسيحية وقبلها من الطبقة الكادحة المعدمة التي كانت تقرا كلمات المسيح وتستمد منها الصبر والقوة
ومما ساعد على انتشارها كذلك مايعرف بالسلم الروماني
وقد قوية المسيحية نوعا ما عندما انظم الى صفوفها بعض العائلات الغنية التي انفقت اموالها على الفقراء وحررت العبيد بغية ان ينالوا الخلاص عن طريق الاعمال الصالحة كالصدقة .
وزاد هذا التضامن داخل البيت المسيحي من درجة الترابط بين افرادها فكانوا يتبرعون للكنيسة كل حسب قدرته ليتم نوزيع ذلك على فقراء المسيحية يقول القديس ترتليانوس
"لقد كان كل واحد منا يتبرع تبرعا صغيرا في اليوم ... ويتم هذا التبرع حسب امكانياته المالية ويكون ذلك اختياريا " وكانوا يحضرون لتناول وجبة العشاء معا ويسمونها وليمة المحبة واظنهم يفعلون ذلك اقتداءا بالمسيح وعشاءه الاخير مع تلاميذه المسمى أفخاريستيا (2)
 |
القديس ترتيليانوس
|
 |
يوحنا : 15 - 12 - 13 -14- 15- 16- 17
|
لقد انتشرت المسيحية في الشرق والغرب بشكل كبير حتى وصلت الى داخل المعسكرات الرومانية فاعتنق العديد من الجنود الرومان ومن جنود المستعمرات الديانة المسيحية وظهرت الدعوة الى الفرار من الجندية لانها منافية وروح الرحمة التي تنادي بها المسيحية وكذلك رفض المسيحيون عبادة الامبراطور والالهة المتعددة وهذا يعد بمثابة تمرد علني عليه وعلى الامبراطوية كما اضروا بالاقتصاد الروماني مما أقلق السلطات الرومانية لتفتتح سلسلة الاضطهادات ضد المسيحيين والتنكيل بهم وقد كانت فاتحة الاضطهاد في عهد الامبراطور نيرون سنة 64 م
 |
الامبراطور نيرون (37 م -68م)
|
هذا الاخيرالذي أحرق روما واتهم المسيحيين بهذا كدريعة لقتلهم وجعلهم كبش فداء حتى يبعد الشكوك التي كانت تحوم حوله وقد هاجت جماهير الشعب الوثني ضدهم واستشهد الكثيرون حرقا او رميا للوحوش الضارية وصلبا ومن الذين لقوا حتفهم القديسين بولس وبطرس اللذان قطعت رأسيهما بحد السيف
واعتبر المسيحيون هذه الاضطهادات تحقيقا لنبوات الكتاب المقدس الذي بشرهم باضطهاد المسيح المخلص واضطهاد اتباعه كما جاء في المزمور الثاني في سفر المزامير وهكذا تمت نبوة المرنم
وقد عرفت الكنيسة عشرة اضطهادات كبرى في العصر الروماني افتتحه
- نيرون 64م
- دوميتيان 81 م
- تراجان 106 م
- ماركوس اوريليوس انطونيوس 166 م
- سبتيميوس سيفيريوس 193 م
- ماكسيميانوس التراقي 235 م
- ديسيوس 250 م
- فاليريان 257 م
- اوريليان 274 م
- دوقليديانوس 284 م
يتبع في الجزء الثالث
- المدن الخمس : (البنتابولس)
(بنتا) وتعني خمسة و(بوليس) وتعني مدينة
وهي مدن أسسها الإغريق بداية من القرن السابع قبل الميلاد في إقليم قورينائية بشرق ليبيا لتكون مركزا للحضارة الإغريقية
والمدن هي:- قورينا ، (شحات) .- أبولونيا ، وتوجد في موقعها مدينة سوسة .- يوسبريديس ، ( بنغازي) .- بوطلمايوس ، وتوجد في موقعها مدينة طلميثة .- برقه ، (المرج القديمة حاليا) .
2. الافخاريستيا : الافخاريستيا باليونانيه اي الشكر وهو أحد الاسرار السبعة للكنيسة اي سر الجسد والدم أو سر التناول وهو تذكير بالعشاء الاخير للرب يسوع المسيح مع تلاميذته حيث اخذ قطعة خبز وباركها ثو قال "خذوا وكلوا منه كلّكم. هذا هو جسدي يُبذَل لأجلكم“. ثمّ أخذ في يديه الكأس المليئة بالخمر وقال لهم: “خذوا واشربوا منه كلّكم، هذه هي كأس دمي، دم العهد الجديد الأبديّ، الّذي يراق لأجلكم ولأجل الكثيرين لمغفرة الخطايا. اصنعوا هذا لذكري“.
تعليقات
إرسال تعليق